[1] التحقيق النافع لأثر الصائغ عبد الله بن نافع .....
سبق أن قمت بتخريج الأثر عن الإمام مالك ـ رحمه الله ـ الذي يستشهد به ابن تيمية ويورده بلفظ "الاستواء معلوم والكيف مجهول" وقد كنت أخرجت هذا الأثر من ثمانية طرق بألفاظ متقاربة ليس منها هذا اللفظ الذي يورده ابن تيمية رحمه الله [1]، ثم وجدت لفظا تاسعا له عن مالك شبيها باللفظ الذي يورده ويتمسك به ابنُ تيمية لإثبات الكيف لله تعالى.... وسوف أبسط الكلام عليه في هذا المنشور مستعينا بالله.
قال ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (7/ 138): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا سريج بن النعمان قال حدثنا عبد الله بن نافع قال قال مالك بن أنس الله عز وجل في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه مكان؛ قال: وقيل لمالك "الرحمن على العرش استوى" كيف استوى؟ فقال مالك رحمه الله: استواؤه معقول وكيفيته مجهولة وسؤالك عن هذا بدعة وأراك رجل سوء.اهـ
قال وليد : لفظ هذا الطريق إذن هو " استواؤه معقول وكيفيته مجهولة "، وهو يتفق في شطره الثاني مع اللفظ الذي يرويه ابن تيمية وهو " والكيف مجهول".... إلا أن هذا الطريق فيه عبد الله بن نافع وهو الصائغ وفيه كلام طويل، خلاصته أن العلماء أثنوا عليه من جهة تلمذته على الإمام مالك وطول صحبته له وعنايته بفقهه وبعضهم وثقه كابن معين والنسائي[2] .... ولكن الأكثر تكلموا في ضبطه وحفظه وروايته للحديث [3]...
جاء في تهذيب الكمال (16/ 210) في ترجمة عبد الله بن نافع الصائغ: قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل لم يكن صاحب حديث كان ضيّقا فيه وكان صاحب رأي مالك وكان يفتي أهل المدينة برأي مالك ولم يكن في الحديث بذاك... وقال أبو حاتم ليس بالحافظ هو لين في حفظه وكتابه أصح وقال البخاري في حفظه شيء وقال في موضع أخر يعرف حفظه وينكر وكتابه أصح... وقال أبو أحمد بن عدي روى عن مالك غرائب وهو في رواياته مستقيم الحديث وذكره بن حبان في كتاب الثقات وقال كان صحيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ.اهـ وانظر الصور أدناه رقم: (2، 3، 4، 5، 6).
وقد نقل ذلك كله الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ط الرسالة (2/ 443) ثم أضاف: والصائغ قال البخاري في حفظه شيء وأما الموطأ فأرجو... وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالحافظ عندهم وقال الآجري عن أبي داود سمعت أحمد يقول كان عبد الله بن نافع أعلم الناس برأي مالك وحديثه كان يحفظ حديث مالك كله ثم دخله بآخره شك....وقال الدارقطني يعتبر به، وقال الخليلي لم يرضوا حفظه وهو ثقة أثنى عليه الشافعي وروى عنه حديثين أو ثلاثة.اهـ وانظر الصور أدناه رقم (15، 16، 17).
وهكذا نرى أن عبد الله بن نافع الصائغ وإن أثنى عليه العلماء لملازمته للإمام مالك وتفقهه عليه إلا أنهم تكلموا في حفظه كما سبق في كلام الإمام أحمد والبخاري وأبي حاتم وأبي أحمد الحاكم وابن عدي وابن حبان والدارقطني والخليلي وغيرهم ... وقد نقل كلامهم كله الحافظ ابن حجر في التهذيب كما سبق الإشارة إلى ذلك.... وإن تَعجب فعجبٌ قولُ الألباني في هذا الموضع .....!!! فإنه حين خرّج أثرَ الصائغِ هذا الذي أورده الذهبي في العلو من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل في الرد على الجهمية: ...عن عبد الله بن نافع قال: قال مالك بن أنس: الله في السماء، وعلمه في كل مكان، لا يخلو منه شيء.
قال الألباني ـ رحمه الله ـ في مختصر العلو للعلي العظيم (ص: 140) هنا: ((( قلت: أخرجه عبد الله في "السنة" "ص5" وكذا أبو داود في "المسائل" "ص263" والآجري "ص289" واللالكائي "ق1/ 92/ 2" وسنده صحيح، واحتج به الإمام أحمد في رواية للآجري، وقول الكوثري في مقدمته على "الأسماء" "ص ط": "فيه عبد الله بن نافع الأصم صاحب المناكير عن مالك"، فهو من تزويره أو تدليسه، فإن أحدا من أئمة الجرح لم يجرحه بهذا القول، بل قالوا في روايته عن مالك خاصة: أعلم الناس برأي مالك وحديثه. فراجع له "التهذيب" إن شئت. وأما وصفه إياه بـ"الأصم"، فهو عين الوهم، وإنما هو الصائغ!))).اهـ (انظر الصور: 18، 19)
قال وليد ابن الصلاح: إذن يرى الألبانيُّ أن سندَ هذا الأثرِ صحيح لا غبار عليه ...وأن الصائغ ليس صاحب مناكير عن مالك ..وأن هذه التهمة هي من تزوير الكوثري وتدليسه ...ثم أحالنا الألباني على التهذيب لابن حجر ... !!!!!!!
ابن حجر نَقل كلامَ ثمانية من الحفاظ وهم يطعنون في حفظ الصائغ هذا ، وهم:
1) الإمام أحمد
2) والبخاري
3) وأبو حاتم
4) وأبو أحمد الحاكم
5) وابن عدي
6) وابن حبان
7) والدارقطني
8) والخليلي
وقد سبق كلامهم للتو ... ومع ذلك يتجاهلها الألباني .... وليس هذا فحسب بل يحيلنا على التهذيب لابن حجر الذي سرد فيه كل هذه الطعون السابقة عن هؤلاء الحفاظ ....!!!!
وثالثة الأثافي أن يَتهم الألبانيُّ العلامةَ الكوثريَ ـ رحمه الله ـ بالتدليس والتزوير هنا ... !!!!!! فليت شعري من هو الأحق بهذه التهمة .... ؟!!!!!! أترك للقارئ الحكم ....!!!
ومهما يكن من أمر فنحن لن نتعب أنفسنا مع الألباني وشعيته هنا إلا بأن ننقل كلام الألباني نفسه في عبد الله بن نافع الصائغ في مواضع أخرى من كتب الألباني نفسها ...!!!!!
إن الألباني صرح في مواضع أخرى بضعف الصائغ من جهة حفظه، ورفض أن يحسّن له حديثا...!!! بل إن الألباني ردّ على بعض الحفاظ لأنه حسّن للصائغ حديثا .... وإليك تفصيل ذلك.
قال الألباني في ...... انتظره.
وانظر المقال على مجموعتي على الفيس بوك : https://www.facebook.com/groups/385445711569457/permalink/819678681479489/
============================
[1] انظر ذلك على:
https://www.facebook.com/groups/385445711569457/permalink/457991904314837/
و:
https://www.facebook.com/groups/385445711569457/permalink/486612998119394/
[2] جاء في تهذيب الكمال (16/ 210): ...وقال أبو بكر بن أبي خيثمة وعثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين ثقة وقال محمد بن سعد كان قد لزم مالك بن أنس لزوما شديدا لا يقدم عليه أحدا وهو دون معن وقال أبو زرعة لا بأس به..... وقال النسائي ليس به بأس وقال في موضع أخر ثقة.اهـ
وأضاف الحافظ في تهذيب التهذيب (6/ 52 ) :وقال ابن معين لما سئل من الثبت في مالك فذكرهم ثم قال وعبد الله بن نافع ثبت فيه وقال العجلي ثقة ... قال أبو داود وكان عبد الله عالما بمالك وكان صاحب فقه وكان ربما دل على مالك قال وسمعت أحمد بن صالح يقول كان أعلم الناس بمالك وحديثه وقال بلغني في يحيى أنه قال عنده عن مالك أربعون ألف مسألة ... وقال ابن قانع مدني صالح.اهـ
[3] وانظر كل ما قيل في عبد الله بن نافع الصائغ في الصورة أدناه رقم (1) وهي مأخوذة من ترجمة عبد الله بن نافع الصائغ من برنامج جوامع الكلم الذي فيه 1400 كتاب مسند مع استقصاء أقوال علماء الجرح والتعديل في الراوي بالإضافة إلى خدمات أخرى للأحاديث.
سبق أن قمت بتخريج الأثر عن الإمام مالك ـ رحمه الله ـ الذي يستشهد به ابن تيمية ويورده بلفظ "الاستواء معلوم والكيف مجهول" وقد كنت أخرجت هذا الأثر من ثمانية طرق بألفاظ متقاربة ليس منها هذا اللفظ الذي يورده ابن تيمية رحمه الله [1]، ثم وجدت لفظا تاسعا له عن مالك شبيها باللفظ الذي يورده ويتمسك به ابنُ تيمية لإثبات الكيف لله تعالى.... وسوف أبسط الكلام عليه في هذا المنشور مستعينا بالله.
قال ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (7/ 138): أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا سريج بن النعمان قال حدثنا عبد الله بن نافع قال قال مالك بن أنس الله عز وجل في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو منه مكان؛ قال: وقيل لمالك "الرحمن على العرش استوى" كيف استوى؟ فقال مالك رحمه الله: استواؤه معقول وكيفيته مجهولة وسؤالك عن هذا بدعة وأراك رجل سوء.اهـ
قال وليد : لفظ هذا الطريق إذن هو " استواؤه معقول وكيفيته مجهولة "، وهو يتفق في شطره الثاني مع اللفظ الذي يرويه ابن تيمية وهو " والكيف مجهول".... إلا أن هذا الطريق فيه عبد الله بن نافع وهو الصائغ وفيه كلام طويل، خلاصته أن العلماء أثنوا عليه من جهة تلمذته على الإمام مالك وطول صحبته له وعنايته بفقهه وبعضهم وثقه كابن معين والنسائي[2] .... ولكن الأكثر تكلموا في ضبطه وحفظه وروايته للحديث [3]...
جاء في تهذيب الكمال (16/ 210) في ترجمة عبد الله بن نافع الصائغ: قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل لم يكن صاحب حديث كان ضيّقا فيه وكان صاحب رأي مالك وكان يفتي أهل المدينة برأي مالك ولم يكن في الحديث بذاك... وقال أبو حاتم ليس بالحافظ هو لين في حفظه وكتابه أصح وقال البخاري في حفظه شيء وقال في موضع أخر يعرف حفظه وينكر وكتابه أصح... وقال أبو أحمد بن عدي روى عن مالك غرائب وهو في رواياته مستقيم الحديث وذكره بن حبان في كتاب الثقات وقال كان صحيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما أخطأ.اهـ وانظر الصور أدناه رقم: (2، 3، 4، 5، 6).
وقد نقل ذلك كله الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ط الرسالة (2/ 443) ثم أضاف: والصائغ قال البخاري في حفظه شيء وأما الموطأ فأرجو... وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالحافظ عندهم وقال الآجري عن أبي داود سمعت أحمد يقول كان عبد الله بن نافع أعلم الناس برأي مالك وحديثه كان يحفظ حديث مالك كله ثم دخله بآخره شك....وقال الدارقطني يعتبر به، وقال الخليلي لم يرضوا حفظه وهو ثقة أثنى عليه الشافعي وروى عنه حديثين أو ثلاثة.اهـ وانظر الصور أدناه رقم (15، 16، 17).
وهكذا نرى أن عبد الله بن نافع الصائغ وإن أثنى عليه العلماء لملازمته للإمام مالك وتفقهه عليه إلا أنهم تكلموا في حفظه كما سبق في كلام الإمام أحمد والبخاري وأبي حاتم وأبي أحمد الحاكم وابن عدي وابن حبان والدارقطني والخليلي وغيرهم ... وقد نقل كلامهم كله الحافظ ابن حجر في التهذيب كما سبق الإشارة إلى ذلك.... وإن تَعجب فعجبٌ قولُ الألباني في هذا الموضع .....!!! فإنه حين خرّج أثرَ الصائغِ هذا الذي أورده الذهبي في العلو من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل في الرد على الجهمية: ...عن عبد الله بن نافع قال: قال مالك بن أنس: الله في السماء، وعلمه في كل مكان، لا يخلو منه شيء.
قال الألباني ـ رحمه الله ـ في مختصر العلو للعلي العظيم (ص: 140) هنا: ((( قلت: أخرجه عبد الله في "السنة" "ص5" وكذا أبو داود في "المسائل" "ص263" والآجري "ص289" واللالكائي "ق1/ 92/ 2" وسنده صحيح، واحتج به الإمام أحمد في رواية للآجري، وقول الكوثري في مقدمته على "الأسماء" "ص ط": "فيه عبد الله بن نافع الأصم صاحب المناكير عن مالك"، فهو من تزويره أو تدليسه، فإن أحدا من أئمة الجرح لم يجرحه بهذا القول، بل قالوا في روايته عن مالك خاصة: أعلم الناس برأي مالك وحديثه. فراجع له "التهذيب" إن شئت. وأما وصفه إياه بـ"الأصم"، فهو عين الوهم، وإنما هو الصائغ!))).اهـ (انظر الصور: 18، 19)
قال وليد ابن الصلاح: إذن يرى الألبانيُّ أن سندَ هذا الأثرِ صحيح لا غبار عليه ...وأن الصائغ ليس صاحب مناكير عن مالك ..وأن هذه التهمة هي من تزوير الكوثري وتدليسه ...ثم أحالنا الألباني على التهذيب لابن حجر ... !!!!!!!
ابن حجر نَقل كلامَ ثمانية من الحفاظ وهم يطعنون في حفظ الصائغ هذا ، وهم:
1) الإمام أحمد
2) والبخاري
3) وأبو حاتم
4) وأبو أحمد الحاكم
5) وابن عدي
6) وابن حبان
7) والدارقطني
8) والخليلي
وقد سبق كلامهم للتو ... ومع ذلك يتجاهلها الألباني .... وليس هذا فحسب بل يحيلنا على التهذيب لابن حجر الذي سرد فيه كل هذه الطعون السابقة عن هؤلاء الحفاظ ....!!!!
وثالثة الأثافي أن يَتهم الألبانيُّ العلامةَ الكوثريَ ـ رحمه الله ـ بالتدليس والتزوير هنا ... !!!!!! فليت شعري من هو الأحق بهذه التهمة .... ؟!!!!!! أترك للقارئ الحكم ....!!!
ومهما يكن من أمر فنحن لن نتعب أنفسنا مع الألباني وشعيته هنا إلا بأن ننقل كلام الألباني نفسه في عبد الله بن نافع الصائغ في مواضع أخرى من كتب الألباني نفسها ...!!!!!
إن الألباني صرح في مواضع أخرى بضعف الصائغ من جهة حفظه، ورفض أن يحسّن له حديثا...!!! بل إن الألباني ردّ على بعض الحفاظ لأنه حسّن للصائغ حديثا .... وإليك تفصيل ذلك.
قال الألباني في ...... انتظره.
وانظر المقال على مجموعتي على الفيس بوك : https://www.facebook.com/groups/385445711569457/permalink/819678681479489/
============================
[1] انظر ذلك على:
https://www.facebook.com/groups/385445711569457/permalink/457991904314837/
و:
https://www.facebook.com/groups/385445711569457/permalink/486612998119394/
[2] جاء في تهذيب الكمال (16/ 210): ...وقال أبو بكر بن أبي خيثمة وعثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين ثقة وقال محمد بن سعد كان قد لزم مالك بن أنس لزوما شديدا لا يقدم عليه أحدا وهو دون معن وقال أبو زرعة لا بأس به..... وقال النسائي ليس به بأس وقال في موضع أخر ثقة.اهـ
وأضاف الحافظ في تهذيب التهذيب (6/ 52 ) :وقال ابن معين لما سئل من الثبت في مالك فذكرهم ثم قال وعبد الله بن نافع ثبت فيه وقال العجلي ثقة ... قال أبو داود وكان عبد الله عالما بمالك وكان صاحب فقه وكان ربما دل على مالك قال وسمعت أحمد بن صالح يقول كان أعلم الناس بمالك وحديثه وقال بلغني في يحيى أنه قال عنده عن مالك أربعون ألف مسألة ... وقال ابن قانع مدني صالح.اهـ
[3] وانظر كل ما قيل في عبد الله بن نافع الصائغ في الصورة أدناه رقم (1) وهي مأخوذة من ترجمة عبد الله بن نافع الصائغ من برنامج جوامع الكلم الذي فيه 1400 كتاب مسند مع استقصاء أقوال علماء الجرح والتعديل في الراوي بالإضافة إلى خدمات أخرى للأحاديث.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق